العلامة الحلي

159

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

[ مجملاته ] « 1 » ومتأوّلاته ومجازاته ومشتركاته ، ويعلّمهم ما لم يكونوا يعلمون . وهذا الداعي موجود بالنسبة إلى الإمام ، والقدرة موجودة . وإذا علمنا وجود الداعي والقدرة حكمنا بوقوع الفعل ، فدلّ على وجود الإمام المعصوم في كلّ زمان . التسعون : قوله تعالى : وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ « 2 » . أمر بالشكر ، ونهى عن كفران النعم وهو عدم الشكر ، فيجب ، وذلك موقوف على معرفة [ كيفيّته ، وهو موقوف على معرفة ] « 3 » الخطابات الإلهية ، ولا تحصل إلّا من قول المعصوم ؛ لما تقرّر « 4 » ؛ إذ الكتاب والسنّة لا يفيان بكيفيّة الشكر على كلّ نعمة ، وغير المعصوم لا يوثق بقوله ؛ لجواز أن يكون ما يعلّمه لنا غير الشكر ، أو من باب الجحود . فيجب المعصوم في كلّ وقت . الحادي والتسعون : قوله تعالى : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ « 5 » . المراد من إنزال الكتاب الهداية ، ولا تحصل إلّا بمعرفة ما فيه ، ولا تتمّ فائدته إلّا بما يقرّب من امتثال أوامره ونواهيه ، ولا يحصل ذلك كلّه إلّا من المعصوم ؛ لما تقرّر أولا « 6 » ، [ فدلّ ] « 7 » على ثبوت الإمام المعصوم . الثاني والتسعون : قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ

--> ( 1 ) في « أ » : ( الجملة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) البقرة : 152 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) تقرّر في الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الثاني والستّين من هذه المائة . ( 5 ) آل عمران : 3 - 4 . ( 6 ) تقرّر في الدليل السادس عشر ، وفي الدليل السادس والعشرين ، وفي الدليل الرابع والأربعين ، وفي الوجه الثالث من الدليل الستّين من هذه المائة . ( 7 ) من « ب » .